روايه أمره العقاپ
المحتويات
باستنكار وتقدم بقدمه خطوة منها جعلها ترتد للخلف بشكل لا إرادي وغمغم
كانت فكرة خالتي ! ومتوقعتيش إني بغير ! هو إنتي شيفاني عبيط يانادين عشان اصدق الكلام ده !!!
هزت رأسها بالنفي في عفوية وعلى شفتيها المزينة بأحمر شفاه ابتسامة متوترة ثم خرج صوتها المبعثر تماما كخطواتها في التراجع ونظراتها
والله كانت فكرتها إذا مو مصدق أسألها
هدر حاتم بمشاكسة
يعترف للمرة الثانية
اممم طيب وبما إنك عرفتي إن بغير عليكي وغيرتي وحشة زي ما شوفتي فمتكرريهاش تاني
رأت نظراته انخفضت لتستقر فوق شفتيها فتلاشت ابتسامتها فورا وتوقف قلبها عن التراقص ليزيد من دقاته پعنف النظرة التي في عيناه اشعرتها بالخطړ القادم فإن بقت أمامه للحظة أخرى سيفعلها كما تظن همت بأن تفر مسرعة من أمامه لولا قبضته التي أمسكت بها لتوقفها أغمضت عيناها بقوة ولوهلة داهمها شعور أنها ستفقد الوعي متوسلة إياه بين نفسها أن لا يفعلها
ياريت تمسحي الروچ
ده كمان متطلعيش بيه
وباللحظة التالية كان يحرر ها ويسير مبتعدا عنها فرفعت يدها تضعها فوق قلبها الذي ينبض پعنف وتتنفس الصعداء بارتياح هامسة
وليش ما قلت هاد الكلام من الأول لك وقفت قلبي ياغبي !
عاد للمنزل بعد يوم طويل ومرهق قضاه بالعمل تفقد غرفة ابنته أولا كعادته ليجدها نائمة في
جلنار إنتي كويسة جلنار !
لم يسمع رد منها فقط أنفاسها كانت سريعة وشفتيها حمراء كالدم فوضع كفه مسرعا فوق جبهتها يتحسس حرارة جسدها وكما توقع كانت تحترق من حرارتها المرتفعة حاوطها من كتفيها وادارها حتى تتسطح على ظهرها
جلنار افتحى عينك وردي عليا جلنار متقلقنيش ردي عليا
سمع همسا ضعيفا منها دون أن تفتح عيناها
مش قادرة افتح عيني ياعدنان تعبانة
استمرت أنامله في التجول فوق وجنتها الساخنة ويجيبها بحيرة
إيه
اللي حصل مرة واحدة ما إنتي كنتي
زي الفل الصبح قبل ما اطلع
هتصل بالدكتور
احس بلمستها الضعيفة فوق كف يده الآخر تقول بخفوت متعب
لا متتصلش ملوش لزمة أنا هبقى كويسة
احتضن كفها الناعم بين قبضته وهتف بصرامة ولهجة لا تقبل النقاش
ملوش لزمة إزاي يعني هو أنا هستني لما تبقى كويسة واسيبك تعبانة كدا
لا تملك القدرة على مجادلته فالتزمت الصمت وتركته يفعل ما يريد وماهي إلا دقيقتين حتى سمعته يتحدث مع الطبيب في الهاتف ويطلب منه قدومه على الفور وفور انتهائه نهض من جوارها واتجه للخزانة يفتحها ويبحث بين ملابسها عن شيء مناسب ترتديه بدلا من ثوب النوم الذي فوق جسدها
فعثر على رداء طويل وبأكمام طويلة ومحتشم لا يظهر شيء من الجسد أخرجه وعاد لها مجددا يهتف في لطف
قومي يلا غيري هدومك عشان الدكتور في الطريق
تحاملت على جسدها المنهك واعتدلت لتجلس بمساعدته لها وانزلت قدماها من الفراش لتضعهم على الأرض ثم تقف وهو يحاوطها بيه ضړب رأسها دوار عڼيف فور وقوفها ولولا يديه لكانت سقطت فقالت تهز رأسها بالرفض وملامح وجهه طفولية على وشك البكاء
لا لا لا مش قادرة أقف
أنا هساعدك يلا معلش استحملي دقيقتين
تطلعت إليه بأعين واهنة وقالت بصوت مدهوش
هتساعدني إزاي لا خلاص اطلع برا وأنا هعرف اغير وحدي
مد يده يبعد خصلاتها عن عيناها ويهدر شبه ضاحكا
مش وقت عند خالص يارمانتي مټخافيش هغمض عيني
كذاب !
تنهد بيأس ثم اغمض عيناه وفوق شفتيه ابتسامة جذابة ليجيبها
أهو حلو كدا
جلنار بخفوت لعدم قدرتها على الكلام
عارف لو طلعت بتكذب عليا وشايف مش هكلمك بجد المرة دي ومش هسامحك
تمتم بصوت منخفض وهو يضحك بعبث ووقاحة
على أساس هشوف حاجة جديدة يعني !
لكزته بضعف في كتفه بعدما سمعته وقالت بغيظ
قولت إيه ياوقح !
ولا حاجة اخلصي احسن افتح عيني بجد قولتلك مش شايف
دققت النظر به للحظات في عدم ثقة لكن بالأخير استسلمت فهي للأسف
________________________________________
لا تقوي على الوقوف ولولا يديه التي تحاوطها الآن لسقطت فوق الفراش من جديد بدلت ملابسها سريعا بمساعدته البسيطة لأنها لم تسمح له بالتعدي الزائد
فتح عيناه بعدما انتهت وحملها ثم وضعها فوق الفراش برفق ودثرها بالغطاء دفعته بعيدا عنها فورا قبل أن تفتح فمها وتغطيه بكفيها تعطس عدة
متابعة القراءة